تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فقال الحجاج، لقد عبت فما تركت شيئا، ولولا خدمتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكتاب أمير المؤمنين فيك, كان لي ولك شأن، قال: قال أنس: أيهات أيهات، إني لما غلظت أرنبتي, وأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتي, علمني كلمات لن يضرني معهن عتو جبار ولا عنوته مع تيسير الحوائج ولقاء المؤمنين بالمحبة، قال: فلما سمع ذلك الحجاج, قال: يا عماه، لو علمتنيهن؟ قال: لست لذلك بأهل، قال: فلما رأى أنه لا يظفر بالكلمات دس إليه ابنيه محمدا, وأبان ومعهما مائتي ألف درهم، وقال لها: الطفا بالشيخ عسى أن تظفرا بالكلمات, وإن أنفذتما فاستهما، قال: قال أبان: فمات وماتا قبل أن يظفروا بالكلمات.

قال: فلما كان قبل أن يهلك بثلاث, قال: يا أحيمر عبد القيس، خدمتنا, فأحسنت خدمتنا، رأيناك أو رأيتك حريصا على طلب العلم، دونك هذه الكلمات، ولا تضع السلعة إلا في موضعها، قال: فذكر أبان ما أعطاه الله مما أعطاه أنسا، قال: مع ذهاب ما أذهبه الله عني مما كنت أجد.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٤١