تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6516- أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثني يزيد بن عبد الملك، عن المغيرة النوفلي, قال: حدثني يزيد بن خصيفة, قال: تنخم أنس بن مالك في المسجد, ونسي أن يدفنها، ثم خرج حتى جاء إلى أهله، فذكرها, فجاء بشعلة من نار, وطلبها حتى وجدها, ثم حفر لها, فأعمق فدفنها.

6517- أخبرنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا غيلان، عن قيس الهمداني، أنه سمع أنس بن مالك يقول: أمرنا كبراؤنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن لا نسب أمراءنا, ولا نغشهم, ولا نعصيهم، وأن نتقي الله ونصبر, فإن الأمر إلى قريب.

6518- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا سلام بن مسكين, قال: سمعت ثابتا البناني يحدثنا في بيت الحسن بن أبي الحسن, والحسن شاهد، فقال ثابت: حدثنا أنس بن مالك؛ أن الحجاج بن يوسف لما قدم العراق, أرسل إليه, فقال: يا أبا حمزة, إنك قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ورأيت من عمله وسيرته ومنهاجه، فهذا خاتمي, فليكن في يدك, فأرتئي برأيك فلا أعمل شيئا إلا بأمرك، قال: فقال له أنس: أنا شيخ كبير, وقد ضعفت ورققت, وليس في اليوم ذاك، قال: قد عملت لفلان وعملت لفلان، فما بالي، قال: فانظر أحد بنيك ممن تثق بدينه وأمانته وعقله، فقال: ما في بني أحد أثق لك به، قال: حتى كثر الكلام بينهما.

6519- أخبرنا المعلى بن أسد, قال: حدثنا عبد الرحمن بن العريان الحارثي, قال: سمعت ثابتا البناني, قال: كنا مع أنس بن مالك يوم الجمعة, قال: فأخر الحجاج الصلاة، قال: فقام أنس وهو يريد أن يكلمه, فنهاه إخوانه ومن يشفق عليه، قالوا: إنا نخافه عليك وعلى ولدك، قال: فما زالوا به حتى صرفوه عن رأيه, قال: فخرج, فركب دابته وانطلق نحو الزاوية, قال: فقال في مسيره ذاك: والله ما أعرف شيئا مما كنا عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم, إلا شهادة أن لا إله إلا الله، فقال له رجل: فالصلاة يا أبا حمزة؟ قال: قد صليتم الظهر عند المغرب, أفتلك كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٣٣٩