تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5813- أخبرنا الوليد بن مسلم, قال: حدثني صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي, قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مؤتة, ورافقني مددي من اليمن, ليس معه شيء غير سيفه, فنحر رجل من المسلمين جزورا, فسأله المددي طائفة من جلده, فأعطاه إياه, فاتخذه كهيئة الدرق, ومضينا, فلقينا جموع الروم, وفيهم رجل على فرس له أشقر, عليه سرج مذهب, وسلاح مذهب, فجعل الرومي يفري بالمسلمين, وقعد له المددي خلف صخرة, فمر به الرومي, فعرقب فرسه, فخر وعلاه بالسيف فقتله, وحاز فرسه وسلاحه, فلما فتح الله للمسلمين, بعث إليه خالد بن الوليد, فأخذ منه السلب, قال عوف: فأتيته, فقلت: يا خالد, أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى. ولكني استكثرته. فقلت: لتردنه إليه, أو لأعرفنكما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأبى أن يرد عليه. قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله, فقصصنا عليه قصة المددي, وما فعل خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد, ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله, استكثرته, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد, رد عليه ما أخذت, قال عوف: فقلت: دونك يا خالد، ألم أف لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك؟ فأخبرته, فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وقال: يا خالد, لا ترده عليه هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره.

قال الوليد بن مسلم: سألت ثور بن يزيد عن هذا الحديث، فحدثني عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، بنحو من ذلك.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ٢٩