تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5785- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة يوم الفتح، بعث إلى أم عثمان بن طلحة أن ابعثي إلي بالمفتاح، قالت: لا، واللات والعزى لا أبعث إليه بالمفتاح, فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليها فيأخذه منها قسرا (1). فقال عثمان بن طلحة: يا رسول الله، إنها حديثة عهد بالكفر, فابعثني إليها. فأرسله إليها، فقال: يا أمه، إنه قد حدث أمر غير الذي كان، فاعلمي أنك إن لم تدفعي إليه المفتاح قتلت أنا وأخي، فأعطته, فجاء به مسرعا، فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم عثر ووقع المفتاح، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنى عليه (بثوبه) (2) ووصف حماد: بثوبه: غطاه، ففتح الباب, فدخل, فقام عند أركان البيت وأرجائه يدعو، ثم صلى ركعتين بين الأسطوانتين، فلما فرغ خرج فقام على الباب, وتطاول علي بن أبي طالب رجاء أن تجمع له السقاية والحجابة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عثمان, هاك, خذوا ما أعطاكم الله.

5786- أخبرنا معن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل المخزومي، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يعني الكعبة, والحجابة.

5787- أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، أنه سمع الزهري يقول: دفع النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة, فقال: ها يا عثمان, غيبوه, قال: فخرج عثمان إلى الهجرة, وخلف شيبة, فحجب بعده.

5788- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قدم عثمان بن طلحة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مع خالد بن الوليد, وعمرو بن العاص مسلما قبل الفتح، فلم يزل في المدينة, حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لغزوة الفتح, فخرج معه.

قال محمد بن عمر: وكان قدوم عثمان المدينة في صفر, سنة ثمان، وهذا أثبت الوجوه في إسلام عثمان، ولم يزل مقيما بالمدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم, فرجع إلى مكة, فنزلها حتى مات بها, في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ١٨