تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5783- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد العبدري، عن أبيه، قال: قال عثمان بن طلحة: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، فدعاني إلى الإسلام, فقلت: يا محمد، العجب لك حيث تطمع أن أتبعك, وقد خالفت دين قومك, وجئت بدين محدث، ففرقت جماعتهم وألفتهم، وأذهبت بهاءهم، فانصرف.

وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس، فأقبل (النبي صلى الله عليه وسلم) يوما يريد أن يدخل الكعبة مع الناس فغلظت عليه ونلت منه، وحلم عني, ثم قال: يا عثمان, لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت, فقلت: لقد هلكت قريش يومئذ وذلت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل عمرت وعزت يومئذ، ودخل الكعبة, فوقعت كلمته مني موقعا ظننت يومئذ أن الأمر سيصير إلى ما قال (1).

قال: فأردت الإسلام ومقاربة محمد صلى الله عليه وسلم، فإذا قومي يزبرونني زبرا شديدا ويزرون برأيي، فأمسكت عن ذكره, فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة, جعلت قريش تشفق من رجوعه عليها. فهم على ما هم عليه, حتى جاء النفير إلى بدر, فخرجت فيمن خرج من قومنا، وشهدت المشاهد كلها معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٥ · ص ١٦