قال: فبعثه أبو بكر إلى آبل، واستأذن لعمر أن يتركه عنده، قال: فأذن أسامة لعمر، قال: فأمره أبو بكر أن يجزر في القوم، قال هشام: بقطع الأيدي والأرجل والأوساط في القتال, حتى يفزع القوم، قال: فمضى حتى أغار عليهم، ثم أمرهم أن يعظموا الجراحة حتى يرهبوهم، قال: ثم رجعوا وقد سلموا، وقد غنموا، قال: وكان عمر يقول: ما كنت لأجئ أحدا بالإمارة غير أسامة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وهو أمير, قال: فساروا، فلما دنوا من الشام أصابتهم ضبابة شديدة، فسترهم الله بها حتى أغاروا، وأصابوا حاجتهم. قال: فقدم بنعي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هرقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبرا واحدا، فقالت الروم: ما بالى ؤلاء بموت صاحبهم أن أغاروا على أرضنا.
قال عروة: فما رئي جيش كان أسلم من ذلك الجيش.
4867- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، بنحو حديث أبي أسامة، عن هشام. وزاد: في الجيش الذي استعمله عليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح. قال: وكتبت إليه فاطمة بنت قيس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثقل، وإني لا أدري ما يحدث، فإن رأيت أن تقيم فأقم، فدوم أسامة بالجرف حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وأمر أن يعظم فيهم الجراح يجزل الرجل منهم جزلا، فكفرت العرب.