4860- أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عبيد الله بن المغيرة؛ أن حكيم بن حزام أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة كانت لذي يزن، وهو يومئذ مشرك, اشتراها بخمسين دينارا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا نقبل من مشرك, ولكن إذ بعثت بها، فنحن نأخذها بالثمن، بكم أخذتها؟ قال: بخمسين دينارا، قال: فقبضها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلس على المنبر للجمعة، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكسا الحلة أسامة بن زيد.
4861 - أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس (ح) قال: وأخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس، وخالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال (ح) قال: وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، جميعا، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان لخليقا للإمارة, وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده.
4862- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب بن خالد (ح) قال: وأخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني سالم، عن أبيه؛ أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أسامة، فبلغه أن الناس عابوا أسامة، وطعنوا في إمارته، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فقال- كما حدثني سالم -: ألا إنكم تعيبون أسامة، وتطعنون في إمارته، وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لأحب الناس كلهم إلي، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلي، فاستوصوا به خيرا, فإنه من خياركم, قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط, إلا قال: ما حاشا فاطمة.