تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5669- أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثني فطر بن خليفة (1)، والمسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت (ح) وأخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بني سلمة، من سيدكم؟ قالوا: سيدنا الجد بن قيس، وإنا لنبخله، قال: وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الجعد الأبيض: عمرو بن الجموح.

- أخبرنا محمد بن عمر, قال: كان عمرو بن الجموح لم يشهد بدرا، وكان رجلا أعرج، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى أحد, منعه بنوه من الخروج، وقالوا: قد عذرك الله وبك من الزمانة ما بك، فأتى عمرو رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, إن بني يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى هذا الوجه، والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله, ولا جهاد عليك، ثم قال لبنيه: لا عليكم أن لا تمنعوه, لعل الله يرزقه الشهادة، فخلوا عنه، قالت امرأته هند بنت عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه موليا, قد أخذ درقته, وهو يقول: اللهم لا تردني إلى أهل خربى, وهي منازل بني سلمة.

قال أبو طلحة: فنظرت إلى عمرو بن الجموح حين انكشف المسلمون, ثم ثابوا وهو في الرعيل الأول, لكأني أنظر إلى ظلع في رجله, يقول: أنا والله مشتاق إلى الجنة، ثم أنظر إلى ابنه خلاد يعدو في أثره, حتى قتلا جميعا.

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٣٧٦