5577- أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي, قال: حدثنا عمر بن زياد، عن عبد الملك بن عمير قال: جاء حسان بن ثابت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أسمعك يا رسول الله، قال: قل حقا، قال:
شهدت بإذن الله أن محمدا ... رسول الذي فوق السموات من عل
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا أشهد.
وأن الذي عادى اليهود ابن مريم ... نبي أتى من عند ذي العرش مرسل
فقال: وأنا أشهد.
وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل في دينه متقبل
فقال: وأنا أشهد.
وأن أخا الأحقاف إذ يعذلونه ... يجاهد في ذات الإله ويعدل
فقال: وأنا أشهد.
وأن التي بالجزع من بطن نخلة ... ومن دانها فل عن الخبر معزل
فقال: وأنا أشهد.
5578- أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير, قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن مجالد، عن الشعبي، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحمي أعراض المسلم؟ فقال عبد الله بن رواحة: أنا، وقال كعب بن مالك: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تحسن الشعر، وقال حسان بن ثابت: أنا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهجهم, فإن روح القدس سيعينك.
5579- أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري, قال: حدثنا ابن عون، عن محمد، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا نصر القوم بسلاحهم وأنفسهم فألسنتهم أحق، فقام رجل, فقال: يا رسول الله، أنا، فقال: لست هناك، فجلس, ثم قام آخر, فقال: يا رسول الله, أنا، قال ابن عون بيده، يعني اجلس، فقام حسان بن ثابت, فقال: يا رسول الله، والله ما يسرني به، يعني لسانه، مقول بين صنعاء وبصرى، أو قال: مكة، شك ابن عون، وإنك والله ما سببت قوما قط بشيء هو أشد عليهم من شيء يعرفونه، فمر بي إلى من يعرف أيامهم وبيوتاتهم حتى أضع لساني، قال: فأمر به إلى أبي بكر.
قال محمد: كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، فأما حسان, فكان يذكر عيوبهم وأيامهم، وأما عبد الله بن رواحة, فكان يعيرهم بالكفر وترددهم فيه، وأما كعب, فكان يذكر الحرب، فيقول: فعلنا ونفعل ونفعل ويهددهم.