4762- أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن عامر؛ أن العباس تحفى عمر في بعض الأمر، فقال له: يا أمير المؤمنين, أرأيت أن لو جاءك عم موسى مسلما ما كنت صانعا به؟ قال: كنت والله محسنا إليه، قال: فأنا عم محمد النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وما رابك يا أبا الفضل؟ فوالله لأبوك أحب إلي من أبي، قال: آلله؟ قال: آلله، لأني كنت أعلم أنه أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي، فأنا أوثر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي.
4763- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، قال: بقي في بيت مال عمر شيء بعد ما قسم بين الناس، فقال العباس لعمر وللناس: أرأيتم لو كان فيكم عم موسى أكنتم تكرمونه؟ قالوا: نعم، قال: فأنا أحق به، أنا عم نبيكم صلى الله عليه وسلم، فكلم عمر الناس، فأعطوه تلك البقية التي بقيت.
4764- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن ليث، قال: حدثني مجاهد، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: أعتق العباس عند موته سبعين مملوكا.
4765- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خالد بن القاسم البياضي، قال: أخبرني شعبة مولى ابن عباس، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان العباس معتدل القناة، وكان يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات وهو أعدل قناة منه.
وتوفي العباس يوم الجمعة, لأربع عشرة خلت من رجب, سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع في مقبرة بني هاشم.
قال خالد بن القاسم: ورأيت علي بن عبد الله بن عباس معتدل القناة, يعني طويلا, حسن الانتصاب على كبر ليس فيه حناء.