4739- أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن ليث، عن مجاهد، قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته بالبيت, معه محجن يستلم به الحجر كلما مر عليه، ثم أتى السقاية يستسقي، قال: فقال العباس: يا رسول الله, ألا نأتيك بماء لم تمسه الأيدي؟ قال: بلى, فاسقوني، فسقوه، ثم أتى زمزم، فقال: استقوا لي منها دلوا, فأخرجوا منها دلوا، فمضمض منه، ثم مجه من فيه، ثم قال: أعيدوه فيها, ثم قال: إنكم لعلى عمل صالح, ثم قال: لولا أن تغلبوا عليه, لنزلت فنزعت معكم.
4740- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا مندل بن علي، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال: حدثني جعفر بن تمام، قال: جاء رجل إلى ابن عباس, فقال: أرأيت ما تسقون الناس من نبيذ هذا الزبيب، أسنة تتبعونها أم تجدون هذا أهون عليكم من اللبن والعسل؟ فقال ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى العباس وهو يسقي الناس, فقال: اسقني, فدعا العباس بعساس من نبيذ، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم عسا منها، فشرب، ثم قال: أحسنتم، هكذا اصنعوا، قال ابن عباس: فما يسرني أن سقايتها جرت علي لبنا وعسلا مكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحسنتم، هكذا افعلوا.
4741- أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان، عن الحجاج، عن الحكم، عن مجاهد، قال: اشرب من سقاية آل العباس، فإنها من السنة.
4742- أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن زكرياء الأسدي، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية بن عدي، عن علي بن أبي طالب، أن العباس بن عبد المطلب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
4743- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم بن عتيبة, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن الخطاب على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، قال: قد عجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة سنتين، فرافعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق عمي، قد تعجلنا منه صدقة سنتين.
4744- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم, قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر على السعاية، فأتى العباس يطلب منه صدقة ماله، فأغلظ له، فأتى عليا، فاستعان به على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: تربت يداك, أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إن العباس سلفنا زكاة العام عام أول.