فتلطفت, حتى دخلت عليه، فسألته، فقلت: أي شيء أنت؟ قال: نبي، قلت: ومن أرسلك؟ قال: الله، قلت: وبم أرسلك؟ قال: بعبادة الله وحده لا شريك له، وبحقن الدماء، وبكسر الأوثان، وصلة الرحم، وأمان السبيل، فقلت: نعم ما أرسلت به, قد آمنت بك وصدقتك، أتأمرني أمكث معك أو أنصرف؟ فقال: ألا ترى كراهة الناس ما جئت به, فلا تستطيع أن تمكث، كن في أهلك, فإذا سمعت بي قد خرجت مخرجا، فاتبعني.
فمكثت في أهلي حتى إذا خرج إلى المدينة سرت إليه، فقدمت المدينة, فقلت: يا نبي الله, أتعرفني؟ قال: نعم، أنت السلمي الذي أتيتني بمكة، فسألتني عن كذا وكذا، فقلت لك كذا وكذا، فاغتنمت ذلك المجلس، وعلمت أن لا يكون الدهر أفرغ قلبا لي منه في ذلك المجلس، فقلت: يا نبي الله، أي الساعات أسمع؟ قال: الثلث الآخر،