تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فرجعت إلى أهلي, وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرا إلى المدينة وقد أسلمت، قال: فجعلت أتخبر الأخبار, حتى جاء ركبه من يثرب، فقلت: ما فعل هذا الرجل المكي الذي أتاكم؟ فقالوا: أراد قومه قتله، فلم يستطيعوا ذاك، وحيل بينهم وبينه، وتركت الناس إليه سراعا، فركبت راحلتي, حتى قدمت عليه المدينة، فدخلت عليه، فقلت: يا رسول الله, تعرفني؟ قال: نعم، ألست الذي أتيتني بمكة؟ فقلت: بلى، فقلت: يا رسول الله, علمني مما علمك الله وأجهل، فقال: إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت فلا تصل حتى ترتفع، فإنها تطلع بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار، فإذا ارتفعت قيد رمح أو رمحين فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقبل الرمح بالظل (1)، ثم أقصر عن الصلاة، فإنها حينئذ تسجر جهنم، فإذا فاء الفيء، فصل, فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان, وحينئذ يسجد لها الكفار،

الطبقات الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٤ · ص ٢٠٢