5392 - أخبرنا معن بن عيسى, قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي يحيى سليم بن عامر، وضمرة، وأبي طلحة, أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ, قال: قلت: يا رسول الله, من معك في هذا الأمر؟ قال: معي رجلان أبو بكر، وبلال, قال: فأسلمت عند ذلك، قال: فلقد رأيتني ربع الإسلام، قال: فقلت: يا رسول الله، أمكث معك أم ألحق بقومي؟ قال: الحق بقومك، قال: فيوشك الله تعالى أن يفي بمن ترى ويحيي الإسلام، قال: ثم أتيته قبل فتح مكة، فسلمت عليه، قال: وقلت: يا رسول الله, أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل، وينفعني ولا يضرك.
5393 - أخبرنا سليمان بن حرب, قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله, من أسلم؟ قال: حر وعبد، أو قال: عبد وحر, يعني أبا بكر، وبلالا, قال: فأنا رابع الإسلام.
5394 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان الأشجعي، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن عمرو بن عبسة, أنه كان ثالثا, أو رابعا في الإسلام.
5395 - أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي, قال: حدثنا عكرمة بن عمار, قال: حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار، وكان قد أدرك نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة, لصاحب العقل رجل من بني سليم, بأي شيء تدعي أنك ربع الإسلام؟ قال: إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة، ولا أرى الأوثان بشيء، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبارا بمكة، ويحدث بأحاديث، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا، وإذا قومه عليه جرآء (1)، فتلطفت, حتى دخلت عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: أنا نبي، فقلت: وما نبي؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: الله أرسلك؟ قال: نعم، قلت: فبأي شيء؟ قال: بأن يوحد الله، ولا يشرك به شيء، وكسر الأوثان, وصلة الأرحام، فقلت له: من معك على هذا؟ قال: حر وعبد، وإذا معه أبو بكر، وبلال، فقلت له: إني متبعك، قال: إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا, ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظهرت فالحق بي،