4706- أخبرنا رويم بن يزيد، قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى الشآمي (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن مقسم أبي القاسم، عن ابن عباس، قال: كان الذي أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو أخو بني سلمة، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا، وكان العباس رجلا جسيما, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي اليسر: كيف أسرت العباس يا أبا اليسر؟ فقال: يا رسول الله, لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد، هيئته كذا وهيئته كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عليه ملك كريم.
4707- قالوا: وقال غير محمد بن إسحاق في حديثه: انتهى أبو اليسر إلى العباس بن عبد المطلب يوم بدر، وهو قائم كأنه صنم، فقال له: جزتك الجوازي, أتقتل ابن أخيك؟ فقال العباس: ما فعل محمد أصابه القتل، قال أبو اليسر: الله أعز وأنصر، فقال العباس: كل شيء ما خلا محمدا خلل، فما تريد؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلك، فقال العباس: ليس بأول صلته وبره.
4708- وأخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى (ح) قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، جميعا، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس، قال: لما أمسى القوم يوم بدر, والأسارى محبوسون في الوثاق, فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا أول ليلة، فقال له أصحابه: يا رسول الله, ما لك لا تنام؟ فقال: سمعت أنين العباس في وثاقه, فقاموا إلى العباس فأطلقوه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم.