4702- أخبرنا رويم بن يزيد المقرئ، قال: حدثني هارون بن أبي عيسى، قال: (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: إني عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، من لقي العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقتله، فإنما أخرج مستكرها، قال: فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشائرنا ونترك العباس، والله لئن لقيته لألحمنه السيف, قال: فبلغت مقالته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص, قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص, أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟ فقال عمر: دعني ولأضرب عنق أبي حذيفة بالسيف, فوالله لقد نافق. قال: وندم أبو حذيفة على مقالته, فكان يقول: والله ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا, إلا أن يكفرها الله عز وجل عني بالشهادة، فقتل يوم اليمامة شهيدا.
4703- أخبرنا محمد بن كثير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لقي المشركين يوم بدر قال: من لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله، فإنهم أخرجوا كرها, فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: والله لا ألقى رجلا منهم إلا قتلته، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: أنت القائل كذا وكذا؟ قال: نعم, يا رسول الله, شق علي إذا رأيت أبي وعمي وأخي مقتلين، فقلت الذي قلت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أباك وعمك وأخاك خرجوا جادين في قتالنا, طائعين غير مكرهين، وإن هؤلاء أخرجوا مكرهين غير طائعين لقتالنا.
4704- أخبرنا علي بن عيسى بن عبد الله النوفلي، عن أبيه، عن عمه إسحاق بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن الحارث، قال: لما كان يوم بدر, جمعت قريش بني هاشم وحلفاءهم في قبة وخافوهم، فوكلوا بهم من يحفظهم ويشدد عليهم، منهم حكيم بن حزام.
4705- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: حدثنا عبيد بن أوس مقرن من بني ظفر, قال: لما كان يوم بدر أسرت العباس بن عبد المطلب, وعقيل بن أبي طالب وحليفا للعباس فهريا، فقرنت العباس, وعقيلا، فلما نظر إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني مقرنا, وقال: أعانك عليهما ملك كريم.