2995- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتلهم، فوالله لقد أحل الله لك قتالهم، فقال: لا والله لا أقاتلهم أبدا، قال: فدخلوا عليه وهو صائم، قال: وقد كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار، وقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة, فليطع عبد الله بن الزبير.
2996- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير, قال: قلت لعثمان: يا أمير المؤمنين، إن معك في الدار عصابة مستنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان، فأذن لي فلأقاتل، فقال: أنشد الله رجلا، أو قال: أذكر بالله رجلا أهراق في دمه، أو قال: أهراق في دما.
2997- أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمئة لو يدعهم لضربوهم، إن شاء الله، حتى يخرجوهم من أقطارها، منهم: ابن عمر، والحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير.
2998- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الملك بن أبي سليمان, قال: حدثني أبو ليلى الكندي, قال: شهدت عثمان وهو محصور, فاطلع من كو، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تقتلوني، واستتيبوني، فوالله لئن قتلتموني، لا تصلون جميعا أبدا، ولا تجاهدون عدوا جميعا أبدا، ولتختلفن حتى تصيروا هكذا, وشبك بين أصابعه، ثم قال: ﴿ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد﴾. وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال: ما ترى؟ فقال: الكف الكف؛ فإنه أبلغ لك في الحجة.
2999- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي جعفر القارئ, مولى ابن عباس المخزومي قال: كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي، وعمرو بن الحمق الخزاعي، والذين قدموا من الكوفة مئتين، رأسهم مالك الأشتر النخعي، والذين قدموا من البصرة مئة رجل, رأسهم حكيم بن جبلة العبدي، وكانوا يدا واحدة في الشر، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم, قد مرجت عهودهم وأماناتهم، مفتونون، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين خذلوه كرهوا الفتنة، وظنوا أن الأمر لا يبلغ قتله، فندموا على ما صنعوا في أمره، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسرين.