تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2986- أخبرنا كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان, قال: حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي؛ أن عثمان بعث إلى علي، وهو محصور في الدار أن ائتني، فقام علي ليأتيه، فقام بعض أهل علي حتى حبسه, وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب، لا تخلص إليه، وعلى علي عمامة سوداء, فنقضها على رأسه، ثم رمى بها إلى رسول عثمان, وقال: أخبره بالذي قد رأيت، ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت في سوق المدينة, فأتاه قتله, فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه، أن أكون قتلت، أو مالأت على قتله.

2987- أخبرنا كثير بن هشام، قال: أخبرنا جعفر بن برقان، قال: أخبرنا ميمون بن مهران, قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا, فقال: سل وانظر ما يقول الناس, قال: سمعت بعضهم يقول: قد حل دمه، فقال عثمان: ما يحل دم امرئ مسلم, إلا رجل كفر بعد إيمانه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل رجلا فقتل به، قال: وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا.

2988- أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن يعلى بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر, قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم, فقال: علام تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه, فإنه يقتل، ورجل زنى بعد إحصانه, فإنه يرجم، ورجل قتل رجلا متعمدا, فإنه يقتل.

2989- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن علقمة بن وقاص, قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان، إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر, فتب وليتوبوا معك، قال: فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه, فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك، ورفع الناس أيديهم.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٦٥