تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2983- أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر، قال: أخبرنا هياج بن سريع، عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه, فقال: يا قوم، لا تقتلوني، فإني وال، وأخ مسلم، فوالله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت، أصبت أو أخطأت، وإنكم إن تقتلوني لا تصلون جميعا أبدا، ولا تغزون جميعا أبدا، ولا يقسم فيؤكم بينكم، قال: فلما أبوا قال: أنشدكم الله، هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به، وأمركم جميعا لم يتفرق، وأنتم أهل دينه وحقه، فتقولون: إن الله لم يجب دعوتكم، أم تقولون: هان الدين على الله، أم تقولون: إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة، ولم آخذه عن مشورة من المسلمين، أم تقولون: إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا، قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة، وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا, فأباحوا المدينة ثلاثا، يصنعون ما شاؤوا لمداهنتهم.

2984- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان, قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن لبيبة؛ أن عثمان بن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار, فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أنشدك الله، هل تعلم أنه لما آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم، فقيل لطلحة في ذلك، فقال: نشدني، وأمر رأيته، ألا أشهد به؟.

2985- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، قالا: أخبرنا العوام بن حوشب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي جعفر محمد بن علي, قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه، وهو محصور في الدار، فأراد أن يأتيه فتعلقوا به ومنعوه، قال: فحل عمامة سوداء على رأسه, وقال هذا، أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به، والله لا أرضى قتله ولا آمر به.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٦٤