تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4296- أخبرنا محمد بن عمر، ومعن بن عيسى، قالا: أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي النضر, قال: لما مر بجنازة عثمان بن مظعون, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهبت ولم تلبس منها بشيء, يعني الدنيا.

4297 - أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد، عن أم العلاء، امرأة من نسائهم (ح) قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، عن إبراهيم بن سعد، قال: أخبرنا ابن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن أم العلاء امرأة من نسائهم, قد كانت بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرت أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم، فمرضناه، حتى إذا توفي, جعلناه في أثوابه، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقلت: اذهب عنك أبا السائب، شهادتي عليك: لقد أكرمك الله، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت له: لا أدري، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فمن؟ قال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، وإني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي، قالت: فمن بأبي وأمي؟ فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا، قالت: فأحزنني ذلك, فنمت, فأريت لعثمان عينا تجري، قالت: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته, فقال: ذلك عمله.

4298- أخبرنا يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئا لك الجنة عثمان بن مظعون، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر غضبان، فقال لها: وما يدريك؟ فقالت: يا رسول الله, فارسك وصاحبك، فقال: والله إني لرسول الله، فما أدري ما يفعل بي ولا به.

فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ذلك لمثل عثمان بن مظعون، وهو من أفضلهم، فلما ماتت- قال يزيد: زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عفان: رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال سليمان بن حرب: ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون.

قال يزيد بن هارون في حديثه: فبكت النساء، فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال: مهلا يا عمر، ثم قال: ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٦٩