تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4280- أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي، ويعلى بن عبيد الطنافسي، قالا: أخبرنا الإفريقي، عن سعد بن مسعود، وعمارة بن غراب اليحصبي، أن عثمان بن مظعون أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أحب أن ترى امرأتي، قال محمد بن يزيد: عريتي، وقال يعلى بن عبيد: عورتي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم؟ قال: أستحيي من ذلك وأكرهه، قال: إن الله جعلها لك لباسا، وجعلك لها لباسا، وأهلي يرون عريتي، في حديث محمد بن يزيد، وفي حديث يعلى: عورتي، وأنا أرى ذلك منهم، قال: أنت تفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم, قال: فمن بعدك، فلما أدبر, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن مظعون لحيي ستير.

4281- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب؛ أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي, ويسيح في الأرض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس لك في أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء، وآكل اللحم، وأصوم وأفطر، إن خصاء أمتي الصيام، وليس من أمتي من خصى، أو اختصى.

4282- أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له في ذلك لاختصى.

4283 - أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) قال: وأخبرنا الحسن بن موسى، قال: أخبرنا زهير، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي صلى الله عليه وسلم, فرأينها سيئة الهيئة, فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك، قالت: ما لنا منه شيء، أما ليله فقائم، وأما نهاره فصائم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم, فذكرن ذلك له, فلقيه, فقال: يا عثمان بن مظعون، أما لك بي أسوة؟ فقال: يا بأبي وأمي وما ذاك؟ قال: تصوم النهار, وتقوم الليل؟ قال: إني لأفعل, قال: لا تفعل، إن لعينيك عليك حقا, وإن لجسدك حقا، وإن لأهلك حقا، فصل ونم, وصم وأفطر، قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس، فقلن لها: مه، قالت: أصابنا ما أصاب الناس.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٦٦