تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4130- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا الضحاك بن عثمان، عن عثمان بن عروة قال: كان عمر بن الخطاب قد استسلف من بيت المال ثمانين ألفا، فدعا عبد الله بن عمر فقال: بع فيها أموال عمر، فإن وفت وإلا فسل بني عدي، فإن وفت وإلا فسل قريشا ولا تعدهم، قال عبد الرحمن بن عوف: ألا تستقرضها من بيت المال حتى تؤديها، فقال عمر: معاذ الله أن تقول أنت وأصحابك بعدي، أما نحن فقد تركنا نصيبنا لعمر، فتعروني بذلك، فتتبعني تبعته وأقع في أمر لا ينجيني إلا المخرج منه، ثم قال لعبد الله بن عمر: اضمنها، فضمنها، قال: فلم يدفن عمر حتى أشهد بها ابن عمر على نفسه أهل الشورى وعدة من الأنصار وما مضت جمعة بعد أن دفن عمر حتى حمل ابن عمر المال إلى عثمان بن عفان وأحضر الشهود على البراءة بدفع المال.

4131- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة, قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر, قال: حدثني يحيى بن أبي راشد النصري؛ أن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة, قال لابنه: يا بني، إذا حضرتني الوفاة فاحرفني، واجعل ركبتيك في صلبي، وضع يدك اليمنى على جبيني، ويدك اليسرى على ذقني، فإذا قبضت فأغمضني، واقصدوا في كفني، فإنه إن يكن لي عند الله خير أبدلني خيرا منه، وإن كنت على غير ذلك سلبني, فأسرع سلبي، واقصدوا في حفرتي، فإنه إن يكن لي عند الله خير وسع لي فيها مد بصري، وإن كنت على غير ذلك ضيقها علي حتى تختلف أضلاعي، ولا تخرجن معي امرأة، ولا تزكوني بما ليس في، فإن الله هو أعلم بي، وإذا خرجتم بي فأسرعوا في المشي، فإنه إن يكن لي عند الله خير قدمتموني إلى ما هو خير لي، وإن كنت على غير ذلك كنتم قد ألقيتم عن رقابكم شرا تحملونه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٣٢