تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4061- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن أبي موسى الأشعري قال: رأيت كأني أخذت جواد كثيرة, فاضمحلت حتى بقيت جادة واحدة، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه, وإلى جنبه أبو بكر, وإذا هو يومئ إلى عمر أن تعال، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، مات والله أمير المؤمنين، فقلت: ألا تكتب بهذا إلى عمر؟ فقال: ما كنت لأنعي له نفسه.

4062- أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا أبو عوانة, قال (ح) وأخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، جميعا عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات، وإن راحلتي لبجنب راحلته، وإن ركبتي لتمس ركبته، ونحن ننتظر أن تغرب الشمس فنفيض، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم وما يصنعون أعجبه ذلك, فقال: يا حذيفة, كم ترى هذا يبقى للناس؟ فقلت: على الفتنة باب، فإذا كسر الباب أو فتح خرجت، ففزع, فقال: وما ذلك الباب، وما كسر باب أو فتحه؟ قلت: رجل يموت أو يقتل، فقال: يا حذيفة, من ترى قومك يؤمرون بعدي؟ قال: قلت: رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان.

4063- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري, قال: أخبرني ابن شهاب، أن محمد بن جبير حدثه، عن جبير بن مطعم قال: بينما عمر واقف على جبال عرفة, سمع رجلا يصرخ يقول: يا خليفة، يا خليفة، فسمعه رجل آخر وهم يعتافون, فقال: ما لك، فك الله لهواتك، فأقبلت على الرجل فصخبت عليه، قلت: لا تسبن الرجل، قال جبير بن مطعم: فإني الغد واقف مع عمر على العقبة يرميها, إذ جاءت حصاة عاثرة فنقفت رأس عمر ففصدت، فسمعت رجلا من الجبل يقول: أشعرت ورب الكعبة, لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا، قال جبير بن مطعم: فإذا هو الذي صرخ فينا بالأمس, فاشتد ذلك علي.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٣٠٨