4056- أخبرنا الفضل بن دكين، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله، عن مهاجر أبي الحسن، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب: أنه كان يقول في دعائه الذي يدعو به: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وقني عذاب النار، وألحقني بالأخيار.
4057- أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم, أنها سمعت أباها يقول: اللهم ارزقني قتلا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيك، قالت: قلت: وأنى ذلك؟ قال: إن الله يأتي بأمره أنى شاء.
4058- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم؛ أن عمر بن الخطاب كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، ووفاة ببلدة رسولك.
4059- أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: رأى عوف بن مالك أن الناس جمعوا في صعيد واحد، فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع، قلت: من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، قلت: بم يعلوهم؟ قال: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وخليفة مستخلف، فأتى عوف أبا بكر فحدثه، فبعث إلى عمر فبشره, فقال أبو بكر: قص رؤياك، قال: فلما قال: خليفة مستخلف, انتهره عمر, فأسكته، فلما ولي عمر، انطلق إلى الشام, فبينما هو يخطب إذ رأى عوف بن مالك, فدعاه فصعد معه المنبر, فقال: اقصص رؤياك، فقصها، فقال: أما ألا أخاف في الله لومة لائم, فأرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف، فقد استخلفت, فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني، وأما شهيد مستشهد, فأنى لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو الناس حولي، ثم قال: ويلي ويلي، يأتي بها الله إن شاء الله.
4060- أخبرنا معن بن عيسى، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب؛ أن عمر بن الخطاب دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وكانت تحته, فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، هذا اليهودي، تعني كعب الأحبار يقول: إنك على باب من أبواب جهنم، فقال عمر: ما شاء الله، والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا، ثم أرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب, قال: يا أمير المؤمنين، لا تعجل علي، والذي نفسي بيده، لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة، فقال عمر: أي شيء هذا؟ مرة في الجنة، ومرة في النار، فقال: يا أمير المؤمنين, والذي نفسي بيده، إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة.