3998- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون, قال: قال عمر بن الخطاب للعباس بن عبد المطلب: يا أبا الفضل، كم بقي علينا من النجوم؟ قال: العواء، قال: كم بقي منها؟ قال: ثمانية أيام، قال عمر: عسى الله أن يجعل فيها خيرا، وقال عمر للعباس: اغد غدا إن شاء الله، قال: فلما ألح عمر بالدعاء, أخذ بيد العباس, ثم رفعها, وقال: اللهم إنا نتشفع إليك بعم نبيك أن تذهب عنا المحل، وأن تسقينا الغيث، فلم يبرحوا حتى سقوا وأطبقت السماء عليهم أياما، فلما مطروا وأحيوا شيئا أخرج العرب من المدينة، وقال: الحقوا ببلادكم.
3999- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أسامة بن زيد، عن ميمون بن ميسرة، عن السائب بن يزيد قال: نظرت إلى عمر بن الخطاب يوما في الرمادة غدا متبذلا متضرعا، عليه برد لا يبلغ ركبتيه، يرفع صوته بالاستغفار، وعيناه تهراقان على خديه، وعن يمينه العباس بن عبد المطلب، فدعا يومئذ، وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء وعج إلى ربه، فدعا ودعا الناس معه، ثم أخذ بيد العباس فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك، فما زال العباس قائما إلى جنبه مليا والعباس يدعو وعيناه تهملان.
4000- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: رأيت عمر أخذ بيد العباس فقام به, فقال: اللهم إنا نستشفع بعم رسولك إليك.
4001- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني نافع بن ثابت، عن أبي الأسود، عن سليمان بن يسار, قال: خطب عمر بن الخطاب الناس عام الرمادة, فقال: أيها الناس، اتقوا الله في أنفسكم وفيما غاب عن الناس من أمركم، فقد ابتليت بكم، وابتليتم بي، فما أدري ألسخطة علي دونكم، أو عليكم دوني، أو قد عمتني وعمتكم، فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا، وأن يرحمنا، وأن يرفع عنا المحل, قال: فرئي عمر يومئذ رافعا يديه يدعو الله، ودعا الناس، وبكى, وبكى الناس مليا، ثم نزل.
4002- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس، إني أخشى أن تكون سخطة عمتنا جميعا، فأعتبوا ربكم، وانزعوا، وتوبوا إليه، وأحدثوا خيرا.