تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3943- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: جاء بلال يريد أن يستأذن على عمر، فقلت: إنه نائم، فقال: يا أسلم, كيف تجدون عمر؟ فقلت: خير الناس، إلا أنه إذا غضب فهو أمر عظيم، فقال بلال: لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن حتى يذهب غضبه.

3944- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عون بن مالك الدار، عن أبيه، عن جده قال: صاح علي عمر يوما وعلاني بالدرة، فقلت: أذكرك بالله، قال: فطرحها، وقال: لقد ذكرتني عظيما.

3945- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ما رأيت عمر غضب قط فذكر الله عنده، أو خوف، أو قرأ عنده إنسان آية من القرآن إلا وقف عما كان يريد.

3946- أخبرنا محمد بن عمر، حدثني حزام بن هشام، عن أبيه، قال: لما صدر الناس عن الحج, سنة ثماني عشرة، أصاب الناس جهد شديد، وأجدبت البلاد، وهلكت الماشية، وجاع الناس وهلكوا، حتى كان الناس يرون يستفون الرمة، ويحفرون نفق اليرابيع والجرذان يخرجون ما فيها.

3947- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عوف بن الحارث، عن أبيه، قال: سمي ذلك العام عام الرمادة، لأن الأرض كلها صارت سوداء, فشبهت بالرماد، وكانت تسعة أشهر.

3948- أخبرنا محمد بن عمر, قال: حدثني عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص عام الرمادة: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العاصي ابن العاصي، سلام عليك، أما بعد، أفتراني هالكا ومن قبلي, وتعيش أنت ومن قبلك؟ فياغوثاه، ثلاثا، قال: فكتب إليه عمرو بن العاص: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله عمر أمير المؤمنين من عمرو بن العاص، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، أتاك الغوث، فلبث لبث، لأبعثن إليك بعير أولها عندك وآخرها عندي، قال: فلما قدم أول الطعام, كلم عمر بن الخطاب الزبير بن العوام, فقال له: تعترض للعير فتميلها إلى أهل البادية, فتقسمها بينهم، فوالله لعلك ألا تكون أصبت بعد صحبتك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أفضل منه. قال: فأبى الزبير واعتل، قال: وأقبل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, فقال عمر: لكن هذا لا يأبى, فكلمه عمر ففعل وخرج، فقال له عمر: أما ما لقيت من الطعام فمل به إلى أهل البادية، فأما الظروف, فاجعلها لحفا يلبسونها، وأما الإبل فانحرها لهم يأكلون من لحومها, ويحملون من ودكها، ولا تنتظر أن يقولوا: ننتظر بها الحيا، وأما الدقيق فيصطنعون ويحرزون، حتى يأتي أمر الله لهم بالفرج، وكان عمر يصنع الطعام وينادي مناديه: من أحب أن يحضر طعاما فيأكل فليفعل، ومن أحب أن يأخذ ما يكفيه وأهله, فليأت فليأخذه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٨٨