تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3822- أخبرنا يزيد بن هارون، وأبو أسامة حماد بن أسامة, قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لأبيها، قال يزيد: يا أمير المؤمنين، وقال أبو أسامة: يا أبت، إنه قد أوسع الله الرزق، وفتح عليك الأرض، وأكثر من الخير، فلو طعمت طعاما ألين من طعامك، ولبست لباسا ألين من لباسك، فقال: سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش؟ قال: فما زال يذكرها حتى أبكاها، ثم قال: إني قد قلت لك إني والله لئن استطعت لأشاركنهما في عيشهما الشديد, لعلي ألقى معهما عيشهما الرخي.

قال يزيد بن هارون: يعني رسول الله, وأبا بكر.

3823- أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبو عقيل، قال الحسن: إن عمر بن الخطاب أبى إلا شدة وحصرا على نفسه، فجاء الله بالسعة، فجاء المسلمون فدخلوا على حفصة, فقالوا: أبى عمر إلا شدة على نفسه وحصرا، وقد بسط الله في الرزق، فليبسط في هذا الفيء فيما شاء منه، وهو في حل من جماعة المسلمين، فكأنها قاربتهم في هواهم، فلما انصرفوا من عندها, دخل عليها عمر, فأخبرته بالذي قال القوم، فقال لها عمر: يا حفصة بنت عمر، نصحت قومك وغششت أباك، إنما حق أهلي في نفسي ومالي، فأما في ديني وأمانتي فلا.

3824- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن غالب, يعني القطان، عن الحسن قال: كلموا حفصة أن تكلم أباها أن يلين من عيشه شيئا، فقالت: يا أبتاه، أو يا أمير المؤمنين، إن قومك كلموني أن تلين من عيشك، فقال: غششت أباك، ونصحت لقومك.

3825- أخبرنا يحيى بن حماد، والفضل بن عنبسة، قالا: أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن إبراهيم: أن عمر بن الخطاب كان يتجر وهو خليفة، قال يحيى في حديثه: وجهز عيرا إلى الشام, فبعث إلى عبد الرحمن بن عوف، وقال الفضل: فبعث إلى رجل من أصحاب النبي عليه السلام, قالا جميعا: يستقرضه أربعة آلاف درهم، فقال للرسول: قل له يأخذها من بيت المال، ثم ليردها، فلما جاءه الرسول, فأخبره بما قال شق ذلك عليه، فلقيه عمر, فقال: أنت القائل: ليأخذها من بيت المال، فإن مت قبل أن تجيء قلتم: أخذها أمير المؤمنين، دعوها له، وأوخذ بها يوم القيامة، لا، ولكن أردت أن آخذها من رجل حريص شحيح مثلك، فإن مت أخذها, قال يحيى: من ميراثي، وقال الفضل: من مالي.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٥٨