تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3808- أخبرنا أسباط بن محمد، عن أشعث، عن الحسن قال: فيما نظن أن أول خطبة خطبها عمر حمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أما بعد، فقد ابتليت بكم وابتليتم بي، وخلفت فيكم بعد صاحبي، فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا، ومهما غاب عنا ولينا أهل القوة والأمانة، فمن يحسن نزده حسنا، ومن يسئ نعاقبه، ويغفر الله لنا ولكم.

3809- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن أبيه، قال: كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال: اللهم إني شديد فليني، وإني ضعيف فقوني، وإني بخيل فسخني.

3810- أخبرنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن ذي قرابة له, قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ثلاث كلمات إذا قلتها فهيمنوا عليها: اللهم إني ضعيف فقوني، اللهم إني غليظ فليني، اللهم إني بخيل فسخني.

3811- أخبرنا عفان بن مسلم، ووهب بن جرير، قالا: أخبرنا جرير بن حازم, قال: سمعت حميد بن هلال، قال: أخبرنا من شهد وفاة أبي بكر الصديق: فلما فرغ عمر من دفنه, نفض يده عن تراب قبره، ثم قام خطيبا مكانه, فقال: إن الله ابتلاكم بي، وابتلاني بكم، وأبقاني فيكم بعد صاحبي، فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني، ولا يتغيب عني فآلو فيه عن الجزء والأمانة، ولئن أحسنوا لأحسنن إليهم، ولئن أساؤوا لأنكلن بهم. قال الرجل: فوالله ما زاد على ذلك حتى فارق الدنيا.

3812- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: ليعلم من ولي هذا الأمر من بعدي أن سيريده عنه القريب والبعيد، إني لأقاتل الناس عن نفسي قتالا، ولو علمت إن علمت أن أحدا من الناس أقوى عليه مني لكنت أن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من أن أليه.

الطبقات الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٣ · ص ٢٥٥