3731- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: إنني لأسير مع معاوية في منصرفه عن صفين بينه وبين عمرو بن العاص قال: فقال عبد الله بن عمرو: يا أبت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار: ويحك يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ قال: فقال معاوية: ما تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك، أنحن قتلناه؟ إنما قتله الذين جاءوا به.
3732- أخبرنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب, قال: حدثني أسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد العنزي قال: بينا نحن عند معاوية, إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار، يقول كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقتله الفئة الباغية، قال: فقال معاوية: ألا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أطع أباك حيا ولا تعصه، فأنا معكم ولست أقاتل.
3733- أخبرنا خالد بن مخلد, قال: حدثني سليمان بن بلال, قال: حدثني جعفر بن محمد, قال: سمعت رجلا من الأنصار يحدث أبي عن هني مولى عمر بن الخطاب, قال: كنت أول شيء مع معاوية على علي, فكان أصحاب معاوية يقولون: لا والله، لا نقتل عمارا أبدا, إن قتلناه فنحن كما يقولون. فلما كان يوم صفين, ذهبت أنظر في القتلى، فإذا عمار بن ياسر مقتول، فقال هني: فجئت إلى عمرو بن العاص وهو على سريره, فقلت: أبا عبد الله، قال: ما تشاء؟ قلت: انظر أكلمك، فقام إلي, فقلت: عمار بن ياسر ما سمعت فيه؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تقتله الفئة الباغية، فقلت: هو ذا والله مقتول، فقال: هذا باطل، فقلت: بصر به عيني مقتول، قال: فانطلق فأرنيه، فذهبت به, فأوقفته عليه, فساعة رآه انتقع لونه، ثم أعرض في شق، وقال: إنما قتله الذي خرج به.