وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق، وكان روميا غلاما للحارث بن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع عبيد أهل الطائف, وفيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولدت سمية للأزرق سلمة بن الأزرق، فهو أخو عمار لأمه، ثم ادعى ولد سلمة, وعمر, وعقبة بني الأزرق أن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر من غسان, وأنه حليف لبني أمية, وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق وولده في بني أمية, وكان لهم منهم أولاد، وكان عمار يكنى أبا اليقظان. وكان بنو الأزرق في أول أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب, ثم من بني عكب، وتصحيح هذا أن جبير بن مطعم تزوج إليهم امرأة, وهي بنت الأزرق, فولدت له بنية تزوجها سعيد بن العاص, فولدت له عبد الله بن سعيد، فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة له طويلة، فقال فيها:
ويجمع نوفلا وبني عكب ... كلا الحيين أفلح من أصابا
ثم أفسدتهم خزاعة ودعوهم إلى اليمن, وزينوا لهم ذلك وقالوا: أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم, إلا أن تدعوا أنكم من غسان. فانتموا إلى غسان بعد.