3256- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثة من ولد سعد، عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده وهو مريض، وهو بمكة، فقال: يا رسول الله، لقد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة، فادع الله أن يشفيني، فقال: اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وليس لي وارث إلا ابنة، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا, قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا, قال: أفأوصي بنصفه؟ قال: لا, قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إن نفقتك من مالك لك صدقة، وإن نفقتك على عيالك لك صدقة، وإن نفقتك على أهلك لك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بعيش، أو قال: بخير، خير من أن تدعهم يتكففون الناس.
3257- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا همام بن يحيى، قال: أخبرنا قتادة، عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه وهو بمكة، وهو يريد أن يوصي، قال: فقلت: إنه ليس لي إلا ابنة واحدة، أفأوصي بمالي كله؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالنصف؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير.
3258- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عمرو بن القاري، عن أبيه، عن جده عمرو بن القاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم فخلف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه، وهو وجع مغلوب، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي أو أتصدق به؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا، قال: أفأوصي بشطره؟ قال: لا، قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذلك كثير، أو كبير, قال: أي رسول الله، أميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرا؟ قال: إني لأرجو أن يرفعك الله, فينكأ بك أقواما وينتفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري, إن مات سعد بعدي, فهاهنا ادفنه, نحو طريق المدينة، وأشار بيده هكذا.