3252- أخبرنا عفان بن مسلم، وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد, أنه صحب سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة، قال: فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا حتى رجع.
3253- أخبرنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا سعد، عن خالته: أنهم دخلوا على سعد بن أبي وقاص, فسئل عن شيء، فاستعجم، فقال: إني أخاف أن أحدثكم واحدا، فتزيدوا عليه المئة.
~:section: - ذكر وصية سعد رحمه الله
3254- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد, قال: مرضت مرضا أشفيت منه على الموت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، فقلت: يا رسول الله، لي مال كثير, وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تترك ولدك أغنياء, خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس، إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة, يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مات بمكة.
3255- أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا سفيان، عن سعد، عن عامر بن سعد، عن سعد, قال: جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة، وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، فقال: يرحم الله ابن عفراء، فقلت: يا رسول الله: أوصي بمالي كله؟ قال: لا, قلت: فالشطر؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء, خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم، وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى الله أن يرفعك, فينتفع بك قوم ويضر بك آخرون, قال: ولم يكن له يومئذ إلا ابنة.