تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2704- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، أنه قيل له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ قال: إي والذي نفسي بيده, لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض.

2705- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أخبرني أبي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أفقه في رأي إن احتيج إلى رأيه، ولا أعلم بآية فيما نزلت، ولا فريضة من عائشة.

2706- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عبد الله بن كعب مولى آل عثمان، عن محمود بن لبيد، قال: كان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحفظن من حديث النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا, ولا مثلا لعائشة, وأم سلمة، وكانت عائشة تفتي في عهد عمر, وعثمان إلى أن ماتت، يرحمها الله، وكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر, وعثمان بعده يرسلان إليها, فيسألانها عن السنن.

2707- أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الله بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر, وعمر, وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله، وكنت ملازما لها مع برها بي، وكنت أجالس البحر ابن عباس، وقد جلست مع أبي هريرة، وابن عمر فأكثرت، فكان هناك, يعني ابن عمر، ورع وعلم جم ووقوف عما لا علم له به.

- باب

قال: قال محمد بن عمر الأسلمي: إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب, وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا, وقضيا بين الناس، وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم, ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون, ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها, فكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل حديثا عنه من غيرهم, مثل أبي بكر, وعثمان, وطلحة, والزبير, وسعد بن أبي وقاص, وعبد الرحمن بن عوف, وأبي عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي بن كعب, وسعد بن عبادة, وعبادة بن الصامت, وأسيد بن الحضير, ومعاذ بن جبل ونظرائهم، فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, مثل جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن العباس، ورافع بن خديج، وأنس بن مالك، والبراء بن عازب، ونظرائهم، وكل هؤلاء كان يعد من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانوا يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيرهم من نظرائهم،

الطبقات الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ٢ · ص ٣٢٣