تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12260- أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا مجمع بن يعقوب، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو (1)، عن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: إذا أصابتك مصيبة فقولي: اللهم أعطني أجر مصيبتي واخلفني خيرا منها. فعجل فقلتها يوم توفي أبو سلمة ثم قلت: ومن لي مثل أبي سلمة فعجل الله لي الخلف خيرا من أبي سلمة.

12261- أخبرنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة الجمحي، قال حدثني أبي، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن أبي سلمة أنه حدثها أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ اللهم آجرني في مصيبتي هذه وعوضني منها خيرا منها إلا آجره في مصيبته، وكان قمنا أن يعوضه الله منها خيرا منها، فلما هلك أبو سلمة ذكرت الذي حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ اللهم آجرني في مصيبتي وعضني منها خيرا منها، ثم قلت: إني أعاض خيرا من أبي سلمة قالت: فقد عاضني خيرا من أبي سلمة وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرني في مصيبتي.

12262- أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن زياد بن أبي مريم، قال: قالت أم سلمة لأبي سلمة: بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها، وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها. فتعال أعاهدك ألا تزوج بعدي ولا أتزوج بعدك، قال: أتطيعيني؟ قلت: ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك، قال: فإذا مت فتزوجي ثم قال: اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يحزنها ولا يؤذيها

قال: فلما مات أبو سلمة قلت: من هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها وإلى وليها، فقالت أم سلمة: أرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أتقدم عليه بعيالي، قلت: ثم جاء الغد فذكر الخطبة فقلت مثل ذلك ثم قالت لوليها: إن عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوج. فعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها.

الطبقات الكبرى · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١٠ · ص ٨٦