تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11996- أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن (1)، الدمشقي، حدثنا عمر بن صالح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أم أيمن قالت: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة من علي بن أبي طالب وأمره أن لا يدخل على فاطمة حتى يجيئه وكانت اليهود يؤخرون الرجل عن أهله فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف بالباب وسلم فاستأذن فأذن له فقال: أثم أخي؟ فقالت أم أيمن: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، من أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قالت: وكيف يكون أخاك وقد زوجته ابنتك؟ قال: هو ذاك يا أم أيمن فدعا بماء في إناء فغسل فيه يديه ثم دعا عليا فجلس بين يديه فنضح على صدره من ذلك الماء وبين كتفيه ثم دعا فاطمة فجاءت بغير خمار تعثر في ثوبها ثم نضح عليها من ذلك الماء ثم قال: والله ما ألوت أن زوجتك خير أهلي، وقالت أم أيمن: وليت جهازها فكان فيما جهزتها به مرفقة من أدم حشوها ليف وبطحاء مفروش في بيتها.

11997- أخبرنا موسى بن إسماعيل، حدثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة الحنفي، قال حدثني رجل، أخواله الأنصار قال أخبرتني جدتي، أنها كانت مع النسوة اللاتي أهدين فاطمة إلى علي قالت: أهديت في بردين من برود الأول عليها دملوجان من فضة مصفران بزعفران فدخلنا بيت علي فإذا إهاب شاة على دكان ووسادة فيها ليف وقربة ومنخل ومنشفة وقدح.

11998- أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو عن عكرمة قال: استحل علي فاطمة ببدن من حديد.

11999- أخبرنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن عبد الله بن عمرو بن هند قال: لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحدث شيئا حتى آتيك فلم يلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتبعهما فقام على الباب فاستأذن فدخل فإذا علي منتبذ منها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد علمت أنك تهاب الله ورسوله فدعا بماء فمضمض ثم أعاده في الإناء ثم نضح به صدرها وصدره.

12000- أخبرنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث معها بخملة ووسادة أدم حشوها ليف ورحائين وسقاء وجرتين قال: فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سنوت حتى قد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما جاء بك يا بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله فأتياه جميعا فقال علي: والله يا رسول الله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة قد طحنت حتى مجلت يداي وقد أتى الله بسبي وسعة فاخدمنا،

قال: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطيا رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال: مكانكما. ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ فقالا: بلى فقال: كلمات علمنيهن جبريل تسبحان في دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين.

الطبقات الكبرى · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطبقات الكبرىج ١٠ · ص ٢٥