تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولله قوله:

(لا تلمني في شقائي بالعلا ... وغد العيش لربات الحجال)

(سيف عز زانه رونقه ... فهو بالطبع غني عن صقال)

قلت: تفقه بالري وتكلم في المخلاف، وغلب عليه الأدب وأخذ الناس عنه أدبا وفضلا كثيرا، وكان يلبس زي العرب ويتقلده شيفا، وفيه تيه فعمل فيه أبو القاسم بن أبي

الفضل:

(كم تبارى وكم تطول ... طرطورا وما فيك شعرة من تميم)

(فكل الضب واقرط الحنظل ... اليابس واشرب ما شئت بول الظليم)

(ليس ذا وجه من بضيف ولا يقرى ... ولا يدفع الأذى عن حريم)

فإجابه:

(لا تضع من عظيم قدر وإن ... كنت مشار إليه بالتعظيم)

(ولع الخمر بالعقول رمى ... الخمر بتنجيسها وبالتحريم)

(فالشريف الكريم ينحط قدرا ... بالتجري على الشريف الكريم)

وعمل فيه خطيب الحويزة البحيري:

(لسنا وحقك حيص بيص ... من الأعارب في الصميم)

(ولقد كذبت على بحير ... كما كذبت على تميم)

وكتب الحيص بيص إلى الوزير ابن هبيرة وقد طلب منه أن يحضر مائدته في شهر رمضان:

(صن منكبي عن زحام إن نصبت له ... تمكن الطعن من عقلي ومن خلقي)

(وإن رضيت به فالذل منقصة ... وكم تكلفته عمدا ولم أطق)

(وهبه بعض عطاياك التي سلفت ... فالجود بالعز فوق الجود بالورق)

(وإن توهم قوم أنه حمق ... فطالما شبه التوقير بالحمق)

والله أعلم.

وفيها: ماتت شهدة بنت أحمد بن عمر الأبري سمعت من السراج وطراد وقاربت مائة سنة وسمع عليها خلق لعلو إسنادها.

ثم دخلت سنة خمس وسبعين وخمسمائة:

فيها فتح صلاح الدين حصنا كان بناه الفرنج عند بانياس وبيت يعقوب.

وفيه يقول بهاء الدين علي بن الساعاتي الدمشقي:

(أتسكن أوطان النبيين عصبة ... تمين لدى إيمانها وهي تحلف)

(نصحتكم والنصح للدين واجب ... ذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف)

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٨٧