تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خلطنا الندى بالبأس حتى كأننا ... سحاب لديه البرق والرعد والقطر)

وفيها: ملك عيسى بن قاسم بن أبي هاشم مكة، وكان أميرها قاسم بن أبي فليته بن قاسم فصادر المجاورين واعيان مكة وهرب، فلما وصل الحاج رتب أمير الحاج مكانه عمه عيسى المذكور، ثم جمع قاسم وقصد عيسى فرحل عيسى عنها فملكها قاسم فكاتب العرب عيسى فقدم إليهم وهرب قاسم إلى جبل أبي قبيس فسقط عن فرسه فقتله أصحاب عيسى فغسله عيسى ودفنه بالمعلاة عند أبيه أبي فليتة واستقرت مكة لعيسى.

وفيها: عبر عبد المؤمن المجاز إلى الأندلس وبنى على جبل طارق مدينة حصينة أقام بها شهرا ثم عاد إلى مراكش.

وفيها: ملك قرا أرسلان صاحب حصن كيفا قلعة شاتان من الأكراد وخربها وأضاف عملها إلى حصن طالب.

ثم دخلت سنة سبع وخمسين وخمسمائة:

فيها نازل نور الدين حارم، وبها الفرنج وعاد لم يملكها.

وفيها: سار الكرج في جمع عظيم وملكوا أردوين ونهبوها فجمع أيلدكر صاحب أذربيجان وغزاهم.

وفيها: وقع قتال بين صاحب مكة وأمير الحاج فرحل الحاج ولم يقدر بعضهم على الطواف.

قال ابن الأثير: وكان ممن حج ولم يطف جدته أم أبيه فوصلت بلادها على إحرامها فاستفتت الشيخ أبا القاسم بن البرزي فأفتى أنها إذا دامت على ما بقي من إحرامها إلى قابل وطافت كمل حجها، ثم تفدي وتتحل ثم تحرم إحراما ثانيا وتقف بعرفات وتكمل مناسك الحج فتصير لها حجة ثانية ففعلت كما قال فتم حجها الأول والثاني.

وفيها: مات الكيا الصباحي صاحب ألموت الإسماعيلي، وقام ابنه مقامه فأظهر التوبة.

وفيها: في المحرم توفي الشيخ عدي بن مسافر الزاهد ببلد الهكارية من أعمال الموصل، أصله من بلد بعلبك وانتقل إلى الموصل، وتبعه أهل السواد والجبال وأحسنوا به الظن.

قلت: قال الشيخ الإمام نور الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن جرير بن معضاد بن فضل اللخمي رحمه الله تعالى في كتابه بهجة الأسرار ومعدن الأنوار إن شيخ الإسلام محيي الدين عبد القادر الجيلي كان ينوه بذكر عدي ويثني عليه كثيرا وشهد له بالسلطنة وقال: لو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها عدي بن مسافر.

وعن الشيخ أبي محمد عبد الله البطايحي قال: كان الشيخ عدي إذا سجد سمع لمخه

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٦٣