تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصاحبها مجير الدين أبق بن محمد بن بوري بن طغتكين والحكم إنما هو لمعين الدين أنز مملوك جده طغتكين.

وفي سادس ربيع الأول زحفوا على دمشق ونزل ملك الألمان بالميدان الأخضر، وسار سيف الدين غازي صاحب الموصل لينجد دمشق ومعه أخوه نور الدين بعسكره فلما وصلوا حمص فت ذلك في أعضاد الفرنج وأرسل أنز إلى فرنج الشام يبذل لهم قلعة بانياس فتخلوا عن الألمان فخافت الألمان فرحلوا عن دمشق إلى بلادهم وسلم أنز قلعة بانياس إلى الفرنج حسبما شرط.

وفيها: هزم العادل نور الدين محمود الفرنج عند يغري فقتل وأسر وأرسل من الأسرى إلى أخيه سيف الدين صاحب الموصل.

وفيها: ملك الفرنج طرطوشة وقلاعها وحصون لارده من الأندلس.

وفيها: عم الغلاء المشارق والمغرب.

وفيها: في ربيع الأول قتل نور الدولة شاهنشاه بن أيوب أخو صلاح الدين لأبويه قتله الفرنج في المصاف في منازلتهم لدمشق وهو أبو المظفر عمر صاحب حماة وأبو فرخ شاه صاحب بعلبك.

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وخمسمائة:

فيها توفي سيف الدين غازي ابن زنكي صاحب الموصل وولايته ثلاث سنين وشهر وعشرون يوما، ولد سنة خمسمائة، وخلف ابنا أحسن نور الدين تربيته، وتوفي شابا، وانقرض بموته عقب غازي، وكان غازي حسن الصورة كريما يصنع لعسكره كل يوم طعاما بكرة وعشيا. وهو أول من حمل على رأسه السنجق في ركوبه، وأمر الجند أن يركبوا بالسيوف في أوساطهم، والدبوس تحت ركبهم.

ولما توفي غازي كان أخوه قطب الدين مودود بن زنكي مقيما بالموصل، فاتفق الوزير جمال الدين وأمير الجيوش زين الدين على تمليكه فحلفاه وحلفا له، واطاعته بلاد أخيه غازي.

ثم تزوج الخاتون بنت تمرتاش صاحب ماردين، مات عنها أخوه غازي قبل الدخول وهي أم أولاد قطب الدين.

وفيها: في جمادى الآخرة (توفي الحافظ) الدين الله بن الأمير أبي القاسم بن المستنصر العلوي صاحب مصر وخلافته عشرون سنة إلا خمسة أشهر، وعمره نحو سبع وسبعين، وما ولي منهم من ليس أبوه خليفة غير الحافظ والعاضد.

وبويع بعده ابنه الظافر بأمر الله أبو منصور إسماعيل بن الحافظ عبد المجيد، واستوزر ابن مصال وبقي أربعين يوما، وحضر من الإسكندرية العادل بن السلار فأرسل العادل ربيبه بن أبي الفتوح بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس إلى ابن مصال وقد خرج في

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٤٧