(رمانة غض متى يمس فرط ... إذا ألف الوصل متى يدرج سقط)
(بسيف جفنيه قتلت نفسي ... فإنه ماض بغير لبس)
(قوامه أشبه شيء بالألف ... كمثل ما تكتبه لا يختلف)
(لما شكوت صده رثى لي ... وأقبل الغلام كالغزال)
(أسنانه كاللؤلؤ المفتن ... من المفاريد لجبر الوهن)
(قبل ازدياد لامه أكابده ... ثم أتى بعد التناهي زائده)
(أعجب لنون حاجبيه تنصر ... والنون من كل مثنى تكسر)
(خوف فيه بالأمير العاذل ... والصلح خير والأمير عادل)
(الخد والقوام منه فاعل ... نحو جرى الماء وجار العامل)
(أفعاله تكسرني ذا عجب ... وكل فعل متعد ينصب)
(يا من رآى منه جبينا واضحا ... يقول قد خلت الهلال لائحا)
(وإن ذكرت فاعلا منونا ... فابدأ بذكر حاجبين حسنا)
(فالطرف سيف قتلنا تضمنا ... فهو كما لو كان فعلا بينا)
(أوهمته برشف ريق الثغر ... وغصت في البحر ابتغاء الدر)
(وإن اقمت الواو في الكلام ... من صدغه نابت مناب اللام)
(في قده ما هو في الأغصان ... على اختلاف الوضع والمباني)
(إذا لمست خده والنهدا ... يقول عندي منوان زبدا)
(أصبحت منه في ارتقاب الوصل ... والزرع تلقاء الحيا المنهل)
(ما للصبا يا جسم ذياك الصبي ... وقيمة الفضة دون الذهب)
(قلب الذي يحب ليس يبغض ... وإن بدا بينهما معترض)
(إذا رأيت عنقه الطويلا ... وشعره من فوقه محلولا)
(تقول ما أنقى بياض العاج ... وما أشد ظلمه الدياج)
(حاشاه من عيب ومن نقصان ... أو عاهة تحدث في الأبدان)
(لا تطلبوا لحسنه مضاهي ... الله الله عباد الله)
(يا قائلا كان مليحا وانفصل ... كان وما أنفك الفتى ولم يزل)
(عذاره الرقيم فز بلثمه ... ولا تغير ما بقى عن رسمه)
(تقول فيه خضرة يسيرة ... كما تقول ناره منيرة)
(يا ليته يعطف بالوصال ... والعطف قد يدخل في الأفعال)
(قلبي وعيني عن سناه لا ترد ... إذ ما رأى صرفهما قط أحد)
(إن قلت رشف ريقه ما حللا ... تفل بلا علم ولا تحس الطلا)
(عيناه أفنت أكثر العشاق ... وهكذا تصنع في البواقي)
(قلبي الذي يسكن لتسائي ... كأمس في الكسر وفي البناء)