ربيع الآخر، ومات بدر الدين محمد بن ناهض أمام الفردوس بحلب سمع عوالي الغيلانيات الكبير على القطب ابن عصرون وحدث وله نظم، ومات رئيس المؤذنين بجامع الحاكم نجم الدين أيوب بن علي الصوفي وكان بارعا في فنه، له أوضاع عجيبة وآلات غريبة.
وفيها: في جمادى الأولى عاد الأمير علاء الدين الطنبغا إلى نيابة حلب وفرح الناس به وأظهروا السرور.
وفيها: حضر بمكة الأمير رميثة بن أبي نمى الحسني وقرئ تقليده، ولبس الخلعة بولاية مكة، وحلف مقدم العسكر الذين وصلوا إليه والأمراء له بالكعبة الشريفة، وكان يوما مشهودا وكان وصول الجيش إلى مكة سابع عشر ربيع الآخر.
وفيه: مات الإمام الورع موفق الدين أبو الفتح الجعفري المالكي وشيعه خلق إلى القرافة، وقارب السبعين ولم يحدث، ومات العدل المعمر برهان الدين إبراهيم بن عبد الكريم العنبري، باشر الصدقات والأيتام والمساجد، وهو خال ابن الزملكاني، ومات القاضي تاج الدين بن النظام المالكي بالقاهرة، ومات " أبو دبوس " المغربي بمصر قيل أنه ولي مملكة قابس ثم أخذت منه فترح فأعطي إقطاعا في الحلقة.
وفيها: في جمادى الآخرة مات القاضي التاج أبو إسحاق عبد الوهاب بن عبد الكريم وكيل السلطان وناظر الخواص بمصر.
وفيه: وصل إلى دمشق العسكر المجرد إلى مكة ومقدمهم الجي بغا غابوا خمسة أشهر سوى أربعة أيام وأقاموا بمكة شهرا ويوما وحصل بهم الرعب في قلوب العرب وهرب من بين أيديهم عظيفة والأشراف بأهلهم وثقلهم، وعوض عن عطيفة بأخيه رميثة وقرر مكانه.
ومات الأمير حسام الدين طرنطاي العادلي الدواتدار بمصر، وكان دينا وله سماع، ومات المجد بن اللفنية ناظر الدواوين بالقاهرة، ومات الرئيس تاج الدين بن الدماملي كبير الكرامية بمصر قيل ترك مائة ألف دينار ووصل الحاج عمر بن جامع السلامي إلى دمشق من إصلاح عين تبوك جمع لها من التجار دون عشرين ألفا وأحكمت.
وفيها: في رجب مات بمصر العلامة فخر الدين عثمان بن إبراهيم التركماني سمع من الأبرقوهي وشرح الجامع الكبير وألقاه في المنصورية دروسا، وكان حسن الأخلاق.
فصيحا ودرس بها بعده ابنه.
ومات: بمصر القاضي جمال الدين بن عمر البوزنجي المالكي معيد المنصورية.
وفيها: في شعبان كان بدمشق ريح عاصفة حطمت الأشجار، ثم وقع في تاسعه برد عظيم قدر البندق.