تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مات جود وسخاء ... وعطاء كان غمرا)

(مات صدر الشام لكن ... لايهاب الموت صدرا)

(كان بالعافين برا ... ولمن يرجوه بحرا)

وفيه: قتل الشيخ الصالح النحوي ضياء الدين عبد الله الصوفي تحت القلعة ظاهر القاهرة وذلك أنه صعد إلى القلعة بسيف مشهور فضرب به وجه نصراني بالقلعة فدخل به إلى السلطان فظنه جاسوسا فضربت عنقه غلطا رحمه الله تعالى.

وفيها: في ربيع الآخر توفي شهاب الدين أحمد بن قطينة الزرعي التاجر المشهور بلغت زكاة ماله سنة قازان خمسة وعشرين ألفا والله أعلم بما تجدد له بعد ذلك.

وفيه: تولى القاضي جمال الدين إبراهيم الأذرعي قضاء دمشق عوضا عن ابن صصرى.

وفيه: ورد الخبر بالقبض على كريم الدين وكيل السلطان والحوطة على أمواله وأملاكه، كان قد بلغ من الترقي والسعادة والتصرف في المملكة ما لا مزيد عليه، وبنى جوامع وله على الناس مكارم.

ولعمري ما أنصف فيه القائل:

(اللعب بالدينين يقبح بالفتى ... والرأي صدق القلب والتسليم)

(هذا كريم الدين لولا نصره ... دين النصارى مات وهو كريم)

ثم وصل الخبر بالقبض على كريم الدين الصغير ناظر الدواوين وأخذ أمواله فأظهرت العامة السرور بذلك ودعوا للسلطان.

وفيه: تولى أمين الملك الوزارة بالقاهرة، وكان مقيما بالقدس، فسر الناس به.

وفيها: في يوم الجمعة منتصف شهر رمضان المعظم توفي والدي بالمعرة وحكى لي من حضر غسله أنه رحمه الله لما أجلس على المغتسل وارتفعت عنه الأيدي جلس على المغتسل مستقلا ساعة وفاحت رائحة طيبة ظاهرة جدا فتواجد الحاضرون وعليهم البكاء، نسبته رحمه الله تعالى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه من ولد عبد الرحمن بن أبي بكر.

وفيها: في ذي الحجة توفي الفقيه شرف الدين محمد بن سعد الدين سعد الله في وادي بني سالم، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة النبوية، وصلى عليه بالروضة الشريفة، ودفن بالبقيع شرقي قبة عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان فقيها صالحا، تفقه على ابن تيمية وخدمه وتوجه معه إلى الديار المصرية.

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وسبعمائة:

في ربيع الأول منها حمل كريم الدين الذي كان وكيل السلطان من القدس إلى الديار المصرية فحبس وأخذت بقية أمواله وذخائره وحمل إلى الصعيد إلى قوص.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٦٥