تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: نهي المنجمون بدمشق أن يكتبوا على التقاويم النجومية أحاكما.

ثم دخلت سنة تسع عشرة وسبعمائة فيها في صفر استسقى بالناس وخطبهم القاضي

الصالح صدر الدين سليمان الجعفري وخرج النائب والأمراء والعالم خاضعين وتبركوا به فسقوا ثاني يوم.

وفيها: في ربيع الآخر توفي الشيخ القدوة نصر المنبجي بالحسينية، وكانت له عبادات كثيرة وصلاة ذكر وحج ومجاورة وأوقات معينة نحو نصف السنة لا يجتمع فيها بأحد، وكان لا يخرج من زاويته إلا لصلاة الجمعة خاصة، وسمع الحديث وقرأ القرآن بالروايات وتفقه وقصده العلماء والوزراء والأمراء رحمه الله.

وفيها: في رجب اختلف التتر وقتل منهم نحو ثلاثين ألفا وأكثر حتى كاد يزول ملكهم واستحالوا على مقدم جيوشهم جوبان نائب السلطنة لأبي سعيد وكرهوا نيابته.

ثم دخلت سنة عشرين وسبعمائة:

فيها في أولها ركب الملك المؤيد صاحب حماه بشعار السلطان على حماه وبلادها وكان يوما مشهودا.

وفيها: في ثالث المحرم توفيت والدتي رحمها الله تعالى وكانت من الصالحات، جدها ولي الله الشيخ نصير من رجال شط الفرات وينتسب إلى أويس القرني رضي الله عنه.

وفيها: في ربيع الآخر عقد السلطان الملك الناصر على بنت الملك التي حملت إليه من بلاد القفجاق، وفيها عانت عساكر المسلمين في بلاد سيس سبعة عشر يوما، وقطعوا الأشجار وحرقوا وغرق من عسكر الشام في نهر جهان نحو ألف فارس.

وفيها: نفي فحليس العرب مهنا وأولاده ومن معهم من الشام، ومنعوا الميرة.

وفيها: في جمادي الأولى توفي جمال الدين إبراهيم بن القاضي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن حرز الله الإربدي، ووقع عقب الجنازة مطر كثير في وسط حزيران.

وفيها: في جمادي الآخرة قتل الأمير عز الدين حميضة بن الأمير الشريف أبي نمى صاحب مكة، وكان قد خرج عن طاعة السلطان، وولى السلطان بمكة أخاه سيف الدين عطيفة.

وفيها: توجه قرطاي نائب طرابلس وعسكر من مصر إلى بلاد الأرمن وكانوا فوق عشرين ألفا وغرق جماعة بجهان وأربعة أمراء وحاصروا سيس وأحرقوا دار الملك وقطعوا الأشجار وعاثوا بالمصيصة وخربوا أسوار أدنة، وعاثوا بطرسوس وأخرقوا الزروع ورجعوا فلم يعدم منهم بجهان سوى شخص واحد، وعند جهان بلغهم موت صاحب سيس وهو الذي تملك بعد والده الذي حضر إلى دمشق سنة قازان ووصلوا حلب وساقوا خلف مهنا وأولاده وأتباعه وأمرائه وعدتهم اثنان وسبعون أميرا ووصلوا إلى عانة والحديثة وعادوا،

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٦٠