المقدسي الحنبلي إلى القضاء بدمشق وخلع عليه وكان قد عزله الجاشنكير من نحو ثلاثة أشهر بشهاب الدين بن الحافظ.
وفيها: هاجت القيسية واليمانية بحوران على عادتهم وحشدوا وبلغت المقتلة قرب السويدا نحو ألف نفس. وفيها: توفي شمس الدين سنقر الأعسر من أعيان الأمراء ذوي السطوة ولي الشد بالشام والوزارة بمصر.
ثم دخلت سنة عشر وسبعمائة:
فيها وصل أسندمر إلى حماه نائبا عليها وعلى المعرة وتعرض إلى أموال الناس.
وفيها: صرف ابن جماعة عن قضاء الديار المصرية، وولي مكانه جمال الدين الزرعي، وصرف شمس الدين السروجي، وطلب القاضي شمس الدين بن الحريري فولي قضاء الحنفية بالديار المصرية فتوفي السروجي المذكور بعد أيام قليلة.
وفيها: مات بطرابلس نائبها الحاج بهادر الحموي وقد كبر ومات بحلب نائبها سيف الدين قبجق المنصوري بالإسهال ونقل إلى تربته بحماه ثم ناب بحلب أسندمر فسار في حلب بسترته في حماه.
وفيها: استناب السلطان بحماه عماد الدين إسماعيل بن الملك الأفضل علي بن المظفر محمود صاحب حماه.
قلت:
(وفاز المؤيد في يومه ... بما كان يرجوه في أمسه)
(وكم قد شكى الحيف من دهره ... فأنصفه الدهر من نفسه)
وفيها: تحول الأفرم من صرخد إلى نيابة طرابلس.
وفيها: في رمضان توفي بتبريز الشيخ قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي صاحب التصانيف وهو في عشر الثمانين، كان غزير العلم واسع الصدر، حسن الأخلاق وجيها عند التتر وغيرهم.
قلت:
(لقد عدم الإسلام حبرا مبرزا ... كريم السجايا فيه مع بعده قرب)
(عجبت وقد دارت رحا العلم بعده ... وهل للرحا دور وقد عدم القطب)
ثم دخلت سنة إحدى عشرة وسبعمائة:
في أولها نقل قرا سنقر من دمشق إلى نيابة حلب وولي نيابة دمشق كراي المنصوري.
وكان شيخنا صدر الدين بن الوكيل قد انتقل من دمشق إلى حلب خوفا من قرا سنقر فلما وصل قرا سنقر إلى العين المباركة بالقرب من حلب خرجنا مع الشيخ للقاء قرا سنقر