تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودكت دكا والعجب أن الفرنج أخذوها من صلاح الدين يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة وقتلوا من بها ففتحها صلاح الدين الأشرف يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة، فاتفق اليومان ولقب السلطانين ورغب الفرنج لفتح عكا فأخلوا صيدا وبيروت وتسلمهما الشجاعي وصور وعثليث وأنطرطوس وخربت عن آخرها وتكاملت بذلك جميع البلاد الساحلية للإسلام، وطهر الشام من الفرنج بعد أن كانوا قد أشرفوا على ملك دمشق وملك مصر، ثم دخل الأشرف دمشق وعاد إلى مصر.

وفيها: والسلطان على عكا سعى علم الدين سنجر الحموي أبو خرص بين السلطان وبين حسام الدين لاجين نائب السلطنة بدمشق، فخاف لاجين ونوى الهرب، فقبضن عليه السلطان وعلى أبي خرص وقيدهما وأرسلهما فحبسا.

وفيها: ولي السلطان علم الدين سنجر الشجاعي نيابة السلطنة بالشام موضع لاجين.

وفيها: في ربيع الأول مات أرغون ملك التتر بن أبغا بن هولاكو ومدة ملكه نحو سبع سنين.

وملك بعده أخوه كيختو وترك أرغون ولدين هما قازان وخربنده وكانا بخراسان، ولما تولى كيختو أفحش في الفسق واللواط بأبناء المغول، ففسدت نياتهم له.

وفيها: قتل تلابغا بن منكوتمر بن طغان بن ياطوخان بن دوسي خان بن جنكيز خان قتله نغية بن مغل بن ططر بن دوسي خان بن جنكيز خان وأقام نغية بعده طقطغا بن منكوتمر بن طغان أخا تلا بغا ورتب نغية أخوة طقطغا معه وهم برلك وصراي بغاوتدان.

وفي: أوائلها تكملت عمارة قلعة حلب شرع قرأ سنقر فيها في أيام السلطان الملك المنصور فتمت في أيام الأشرف، وكتب عليه اسمه، وكانت خرابا من سنة هولاكو سنة ثمان وخمسين وستمائة فلبثها على التخريب نحو ثلاث وثلاثين سنة بالتقريب.

قلت: وفيها أطلق أسرى بيروت وكانوا ستمائة، وأذن للخليفة الحاكم بأمر الله أبي العباس بالركوب، وبايعه السلطان فصلى الحاكم بالسلطان الجمعة، وخطب بقلعة الجبل، وذكر في خطبته توليته للسلطان أمر الأمة وحض على فتح بغداد.

ومات: الشيخ العلامة تاج الدين عبد الرحمن بن إبراهيم الفزاري الشافعي الفركاح وله ست وستون وكسر والله أعلم.

ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وستمائة:

فيها سار من مصر الأشرف بعساكره المصرية ثم الشامية وتلقاه الأخوان المظفر صاحب حماه والأفضل إلى دمشق وسبقاه إلى حماه وضرب دهليزه عند ساقية سلمية، وعمل له المظفر ضيافة عظيمة وفرش بين يدي فرسه ونزل السلطان بالميدان ثم دخل دار المظفر بحماه ثم دخل الحمام وخرج وجلس على جانب العاصي، ثم توجه إلى الطيارة الحمراء على سور باب النقفي، ثم توجه والأخوان

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ٢٢٩