(لو أن دارا أخبرت عن ناسها ... لسألت رامة عن ظباء كناسها)
(بل كيف تخبر دمنة ما عندها ... علم بوحشتها ولا إيناسها)
(ممحوة العرصات يشغلها البلى ... عن ساحبات الريط فوق دهاسها)
ومنها:
(وزمان لهو بالمعرة مونق ... بشياتها وبجانبي هرماسها)
(أيام قلت لذي المودة اسقني ... من خندريس حناكها أو حاسها)
(حمراء تغنينا بساطع لونها ... في الليلة الظلماء عن نبراسها)
(وكأنما حبب المزاج إذا طفا ... در ترصع في جوانب طاسها)
(رقت فما أدري أكأس زجاجها ... في جسمها أم جسمها في كاسها)
(وكأنما زرحونة جاءت بها ... سقيت مذاب التبر عند غراسها)
(فأتت مشعشعة كجذوة قابس ... راعت أكف القوم عند مساسها)
(لله أيام الصبا ونعيمها ... وزمان جدتها ولين مراسها)
(ما لي تعيب البيض بيض مفارقي ... وسبيلها تصبو إلى أجناسها)
(نور الصباح إذا الدجنة أظلمت ... أبهى وأحسن من دجى أغلاسها)
(إن الهوى دنس النفوس فليتني ... طهرت هذي النفس من أدناسها)
(ومطامع الدنيا تذل ولا أرى ... شيئا أعز لمهجة من باسها)
(من عف لم يذمم ومن تبع الخنا ... لم تخله التبعات من أوكاسها)
(زين خصالك بالسماح ولا ترد ... دنيا تراك وأنت بعض خساسها)
(وإذا بنيت من الأمور بنية ... فاجعل فعال الخير بدو أساسها)
(ومتى رأيت يد أمرئ ممدودة ... تبغي مواساة الجميل فواسها)
(خير الأكف الفاخرات بجودها ... كف تجود ولو على إفلاسها)
(تلقى المذمة مثلما تقلى العدى ... فيكون بذل المال خير تراسها)
ومنها:
(أما نزار كلها فكريمة ... لكن أكرمها بنو مرداسها)
والله أعلم. وكان خسروشاه قد سافر من حماه لما بلغه كسره التتر، ثم جهز المظفر قطز عسكرا لحفظ حلب.
ورتب شمس الدين أقوش البرلي العزيزي أميرا بالسواحل وغزة، ورتب معه جماعة من العزيزية، والبرلي كان مملوك العزيز صاحب حلب، وسار في جملة العزيزية مع ابنه لملك الناصر يوسف إلى قتال المصريين، وخامر البرلي وجماعة من العزيزية على ابن استاذهم الناصر إلى أيبك التركماني صاحب مصر.