تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت ويعجبني قول بعضهم فيه:

(لا ما عجبي من لؤلؤ في بحر ... لكن عجبي من أبحر في لؤلؤ)

والله أعلم.

وفيها: لما كسرت البحرية عسكر الناصر يوسف سار من دمشق بنفسه في عسكره ومعه المنصور صاحب حماه إلى جهة الكرك وأقام على بركة زيزا محاصرا للمغيث صاحب الكرك لحمايته للبحرية.

وجاءته رسل المغيث والقطبية بنت الملك المفضل قطب الدين بن الملك العادل يسترضونه عن المغيث فلم يجب إلا بشرط أن يقبض المغيث علي من عنده من البحرية، وعلم بذلك ركن الدين بيبرس البندقداري فهرب في جماعة منهم إلى الملك الناصر يوسف فأحسن إليهم وقبض المغيث على من بقي عنده من البحرية، ومن جملتهم سنقر الأشقر وشكر وبرامق وأرسلهم على الجمال إلى الملك الناصر يوسف فبعث بهم إلى حلب فاعتقلهم بها ثم عاد إلى دمشق بعد شهرين.

وفي أواخرها خلع سيف الدين قطز ابن أستاذه المنصور نور الدين علي بن المعز أيبك من السلطنة وعلم الدين الغتمي وسيف الدين بهادر من كبار المعزية غائبان في رمي البندق فانتهز الفرصة في غيبتهما وفعل ذلك ولما قدما قبض قطز عليهما أيضا، وتملك الديار المصرية وتلقب بالمظفر.

وكان رسول الناصر يوسف كمال الدين بن العديم قد قدم إلى مصر أيام المنصور علي بن أيبك مستنجدا على التتر، فاتفق خلعه وولاية قطز بحضرة كمال الدين فأعاد قطز جواب الناصر أنه ينجده ولا يقعد عن نصرته.

وفيها: في الساعة العاشرة من ليلة الأحد خامس عشر المحرم ثاني عشر كانون الثاني ولد محمود بن الملك المنصور بن المظفر محمود بن المنصور محمد بن المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، ولقب بالملك المظفر، وأمه عائشة خاتون بنت العزيز محمد صاحب حلب بن الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب وهنأ شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز المنصور بقصيدة منها:

(أبشر على رغم العدى والحسد ... بأجل مولود وأكرم مولد)

(بالنعمة الغراء بل بالدولة ... الزهراء بل بالمخفر المتجدد)

(وافاك بدرا كاملا في ليلة ... طلعت عليك نجومها بالأسعد)

(ما بين محمود المظفر أسفرت ... عنه ما بين العزيز محمد)

قصد هولاكو الشام

فيها قدم هولاكو إلى البلاد التي شرقي الفرات ونازل حران وملكها واستولى على

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٩٦