تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(عيون عن السحر المبين تبين ... لها عند تحريك القلوب سكون)

(تصول ببيض وهي سود فرندها ... ذبول فتور والجفون جفون)

(إذا ما رأت قلبا خليا من الهوى ... تقول له كن مغرما فيكون)

ومنه:

(ومن العجائب أن قلبك لم يلن ... لي والحديد ألانه داود)

وكتب إلى ابن عبد السلام وقد أغارت الفرنج على نابلس في أيام الصالح أيوب صاحب مصر:

(أيا ليت أمي أيم طول عمرها ... فلم يقضها ربي لمولى ولا بعل)

(ويا ليتها لما قضاها لسيد ... لبيب أريب طيب الفرع والأصل)

(قضاها من اللاتي خلقن عواقرا ... فما بشرت يوما بأنثى ولا فحل)

(ويا ليتها لما غدت بي حاملا ... أصيبت بما اجتنت عليه من الحمل)

(ويا ليتني لما ولدت وأصبحت ... تشد إلي الشذقميات بالرحل)

(لحقت بأسلافي فكنت ضجيعهم ... ولم أر في الإسلام ما فيه من خل)

قلت: وذكرت بهذا قولي وقد رأيت دار والدي رحمه الله تعالى بالمعرة بعد وفاته وهو:

(ترى عدوا دعا علينا ... بدعوة صادفت نفاذا)

(خلت ديار الحبيب منه ... يا ليتني مت قبل هذا)

وقولي:

(دهرنا أضحى ضنينا ... باللقا حتى ضنينا)

(يا ديار الخير عودي ... واجمعينا اجمعينا)

والله أعلم.

وفيها: في ذي القعدة توفيت الصاحبة غازية خاتون بنت السلطان الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب بقلعة حماه.

ولدت من المظفر محمود ثلاث بنين، مات عمر منهم صغيرا وبقي المنصور محمد والأفضل علي والد المؤلف رحمهما الله تعالى وثلاث بنات، توفيت الكبرى منهن ملكة خاتون قبل والدتها بقليل، وتوفيت الصغرى دنيا خاتون بعد أخيها المنصور، وكان عند الصاحبة زهد وعبادة، وحفظت الملك لابنها المنصور حتى كبر.

وفيها: بعد بغداد قصد التتر ميافارقين وصاحبها الكامل محمد بن المظفر غازي بن العادل أبي بكر بن أيوب، فصبر أهل ميافارقين مع الكامل على الجوع حتى كان ما سيذكر، الكامل وهذا ملكها بعد أبيه سنة اثنتين وأربعين وستمائة.

وفيها: اشتد الوباء بالشام وخصوصا بدمشق حتى عز مغسلو الموتى.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ٢ · ص ١٩٣