تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وملك المكرم زبيد سنة خمس وسبعين وأربعمائة، ثم ملكها ابن نجاح سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ثم قتل المكرم سعيدا سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

ثم ملك جياش أخو سعيد، وبقي المكرم له صنعاء حتى مات سنة أربع وثمانين وأربعمائة.

وتولى بعده ابن عمه أبو حمير سبأ بن أحمد بن المظفر بن علي الصليحي في سنة أربع وثمانين وأربعمائة إلى أن مات سنة خمس وتسعين وأربعمائة وهو آخر ملوك الصليحيين.

وبعده أرسل من مصر علي بن إبراهيم بن نجيب الدولة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وقام بالدعوة والمملكة التي كانت بيد سبأ.

ثم وصل إلى جبال اليمن رسول خليفة مصر وقبض على ابن نجيب الدولة بعد سنة عشرين وخمسمائة، وانتقل الملك والدعوة إلى آل الزريع بن العباس بن المكرم وهم أهل عدن من همدان بن جشم، وبنو المكرم هؤلاء يعرفون بآل الذئب، وكانت عدن لزريع بن العباس بن المكرم ولعمه مسعود بن المكرم فقتلا على زبيد مع الملك المفضل فولي بعدهما ولداهما أبو السعود بن زريع وأبو المغارات بن مسعود إلى أن ماتا، وولي بعدهما محمد بن أبي الغارات، ثم أخوه علي، ثم سبأ بن أبي السعود بن زريع وبقي حتى توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ثم تولى بعده ابنه الأعز بن سبأ وكان مقام علي بالدملوه فمات بالسل فملك أخوه المعظم محمد بن سبأ، ثم ابنه عمران بن محمد بن سبأ، وتوفي محمد بن سبأ في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وتوفي عمران بن محمد في شعبان سنة ستين وخمسمائة، وخلف عمران ابنين صغيرين محمدا وأبا السعود.

وممن ولي من الصليحيين الملكة الحرة سيدة بنت أحمد بن جعفر بن موسى الصليحي ولدت سنة أربعين وأربعمائة وربتها أسماء بنت شهاب، وتزوجها ابن أسماء أحمد المكرم سنة إحدى وستين وأربعمائة وطالت مدة الحرة ولاها زوجها في حياته فقامت بالأمر والحرب واشتغل هو بالأكل والشرب، ومات زوجها وتولى ابن عمه سبأ وهي في الملك، ومات سبأ وتولى ابن نجيب الدولة في أيامها واستمرت بعده حتى توفيت سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وممن كان له شركة في الملك الملك المفضل أبو البركات بن الوليد الحميري صاحب التعكر، وكان المفضل يحكم بين يدي الحرة يحتجب حتى لا يرجى لقاؤه ثم يظهر للقوي والضعيف حتى توفي سنة أربع وخمسمائة.

وملك بعده بلاده ومعاقله ابنه منصور يقال له: المنصور، من حين وفاته إلى سنة سبع وأربعين وخمسمائة، فابتاع محمد بن سبأ بن أبي السعود منه المعاقل التي كانت للصليحيين بمائة ألف دينار وعدتها ثمانية وعشرون حصنا وبلدا وبقي المنصور لنفسه حتى توفي بعد أن ملك نحو ثمانين سنة، وسيأتي باقي أخبار اليمن.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ٣٥٧