وفيها: بني المنصور الرصافة لابنه المهدي وهي من الجانب الشرقي من بغداد وحول إليها بعض جيشه.
وفيها: هجمت الخوارج بيت معن بن زائدة الشيباني بسجستان وهو عاملها في بست وهو يحتجم فقتلوه بغتة، وقام بعده ابن أخيه يزيد بن مزيد بن زائدة.
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائة: فيها:
غزا حميد بن قحطبة أمير خراسان كابل.
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وسنة أربع وخمسين ومائة فيها:
توفي بالكوفة أبو عمرو واسمه كنيته ابن العلاء، بن عمار من ولد الحصين التميمي المازني البصري، ولد سنة سبعين وقيل: ثمان وستين، وهو أحد القراء السبعة.
قلت: وفيه يقول الفرزدق:
(ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار)
وسأل سليمان عم السفاح أبا عمرو عن شيء فصدقه فلم يعجبه، فخرج أبو عمرو وهو يقول:
(أنفت من الذل عند الملوك ... وإن أكرموني وإن قربوا)
(إذا ما صدقتهم خفتهم ... ويرضون مني بأن يكذبوا)
وكان يقول: لا يقبل في الدية إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء لا أسود ولا سوداء لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " في الجنين غرة عبد أو أمة "، ليكون لقوله غرة فائدة، وهذا لغرابته نقلته، والله أعلم.
وفيها: سار المنصور إلى الشام وجهز جيشا إلى المغرب لقتل الخوارج.
وفيها: مات أشعب الطامع.
وفيها: مات وهيب بن الورد الزاهد المكي.
ثم دخلت سنة خمس وخمسين ومائة: فيها:
عمل المنصور للكوفة والبصرة سورا وخندقا من أموال أهلها أراد معرفة عددهم فقسم فيهم الدراهم خمسة خمسة ثم جبى منهم أربعين أربعين، فقال بعضهم:
(يا لقوم ما لقينا ... من أمير المؤمنينا)
(قسم الخمسة فينا ... وجبانا أربعينا)
ثم دخلت سنة ست وخمسين ومائة: فيها:
توفي حمزة بن حبيب بن عمارة الكوفي الزيات أحد القراء السبعة، وعند أخذ الكسائي، وكان يجلب الزيت إلى حلوان والجوز والجبن إلى الكوفة.
ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائة: فيها:
مات الأوزاعي أبو عمرو عبد الرحمن بن