تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: ولى السفاح أخاه يحيى الموصل، وكان أهلها قد أخرجوا واليها ولما استقر يحيى بها قتل من أهلها نحو أحد عشر ألفا ثم أمر بقتل نسأئهم وصبيانهم وكان مع يحيى قائد معه أربعة آلاف زنجي، فاستوقفت امرأة من الموصل يحيى وقالت: أما تأنف للعربيات أن ينكحهن الزنوج؟ فتأثر وجمع الزنوج فقتلهم عن آخرهم.

وفيها: أرسل السفاح أخاه المنصور واليا على الجزيرة وأذربيجان وأرمينية، وولى عمه داود المدينة ومكة واليمن واليمامة، وولى ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الكوفة وسوادها، وكان على الشام عمه عبد الله، وعلى مصر أبو عون بن يزيد، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم.

ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة: وفيها:

استولى قسطنطين ملك الروم على ملطية وقاليقلا.

وفيها: ولى السفاح عمه سليمان البصرة وكور دجلة والبحرين وعمان واستعمل عمه إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس على الأهواز.

وفيها: مات داود عم السفاح بالمدينة فولاها زياد بن عبد الله الحارثي.

وفيها: عزل السفاح أخاه يحيى عن الموصل لكثرة قتله فيهم وولى عمه إسماعيل

ثم دخلت سنة أربع وثلاثين ومائة: وفيها:

تحول السفاح من مقامه بالحيرة إلى الأنبار في ذي الحجة.

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائة: فيها:

توفي يحيى أخو السفاح بفارس تولاها بعد الموصل.

ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائة: فيها:

استأذن أبو مسلم السفاح في القدوم عليه وفي الحج فأذن له، فحج وحج المنصور أيضا أميرا للموسم.

وفيها: مات السفاح في ذي الحجة بالأنبار بالجدري وعمره ثلاث وثلاثون وخلافته من قبل مروان أربع سنين، وبويع له قبل ذلك بثمانية أشهر، كان طويلا أقنى أبيض حسن الوجه واللحية، صلى عليه عمه عيسى ودفنه بالأنبار العتيقة، وعهد السفاح بالخلافة لأبي جعفر المنصور أخيه ثم بعده إلى ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد، فعقد العهد في ثوب وختم عليه ودفعه إلى عيسى.

(خلافة أبي جعفر المنصور)

ولما مات السفاح كان المنصور في الحج، فأخذ له عيسى البيعة على الناس وأرسل من أعلمه بذلك، فبايعه أبو مسلم والناس.

تاريخ ابن الوردي · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن الورديج ١ · ص ١٨٤